« Retour au blog de coachemimi

المرور من صفة لاعب الى مجال التدريب أو الاداري

المرور من صفة لاعب الى مجال التدريب أو الاداري
الكثير يعتقد أن اللاعب المميّز و البطل سوف يصبح مدرب كبير. و هذا اعتقاد بيّن فشله في كلّ الرياضات و عند كل الأمم.
فأفضل المدربين في العالم في كل الرياضات لم يكونوا أبطال عندما كانوا لاعبين. لكن أصبح البعض منهم مدربين أكفّاء عندما تابعوا دراسة خاصة بعد اعتزالهم اللعب.

كما توجد القلة القليلة منهم و التي نجحت نوعا ما خاصة في بعض الاختصاصات مثل كرة القدم و من ضمنهم مثلا مدرب برشلونة اللاعب القديم قرديولا. لكن و بالنسبة لهؤلاء فالفضل يرجع الى ناس يعملون في الخفاء مثل مدربين مساعدين و أطقم كاملة تهتم بكل النواحي المتعلقة بالياقة البدنية و الفنية و التكتيكية و كل الأمور الأخرى من تحظير طبي و فيزيولوجي و نفسي و أمور عدّة أخرى.

أما في عالم ألعاب القوى، فالأبطال الكبار مثل سعيد عويطة، كارل لويس، سيرجي بوبكا، حسيبة بولمرقة، دايلي طومسون، بوب بيمون، رالف بوسطون، هشام القروج، نورالدين مرسلي و غيرهم من الأبطال من الغرب و من العالم العربي لم يتوجهوا للتدريب بسبب صعوبته و طول المشوار في تكوين أبطال. أما الذين توجّهوا للتدريب، فالأغلبية توقفوا بعد سنوات قليلة فقط من المحاولة و البعض الأخر مستمر و لكن بدون نجاح.

و المشكل يكمن في أن الأغلبية يضنون أن ما مارسوه عندما كانوا عدّائين سوف يفي و يسمح لهم بمزاولة التدريب و تكوين أبطال كبار.
لكن توجد مقولة في الرياضة تقول أن " الدبّ الذي تمّ تدريبه لا يستطيع أبدا أن يدرّب دبّا أخر".
و هنا ضرورة الاعتماد على الدراسة و ليس على الخبرة كلاعب من أجل اقتحام عالم التدريب.

على كل من يريد أن يصبح مدرّب كفء أن يطلب العلم من المهد الى اللحد و أن يطلبه و لو كان في الصين.
لكن و للأسف، معظم المدربين ليس لديهم أدنى فكرة فيما يخص كل العلوم المتعلقة بألعاب القوى بصفة خاصة و الرياضة بصفة عامة.

- كيف نقول على فلان أنه مدرب ألعاق القوى و هو لا يعرف مبادئ التكوين ؟
- كيف نقول على فلان أنه مدرب ألعاب القوى و هو لا يعرف مبادئ التدريب ؟
- كيف نقول على فلان أنه مدرب ألعاب القوى و هو لا يعرف منهجية التدريب و مراحل النمو التي يمر بها اللاعب و مفهوم التمرن و الفرق بين السن البيلوجي و السن الرزنامي و المراحل الحساسة للتدريب و الفيزيولوجية و البيوكيمياء ... ؟
- كيف نقول على فلان أنه مدرب ألعاب القوى و هو لا يدري قيمة الأبسي في لعبة كألعاب القوى؟
- كيف نقول على فلان أنه مدرب ألعاب القوى و هو لا يستطيع حتّى أن يحسب نسبة ماؤية لحمل ما في الحديد أو في الجري؟

من أجل أن نكون مدربين من الطراز العالي يجب على الأقل أن نتقن الآتي من خلال محتوى دراسي مثل ما هو معمول به في جميع الجامعات و المعاهد الدولية الخاصة بتكوين المدربين:
01- لغة و ثقافة وطنية
02- لغة أجنبية
03- تربية عامة
04- مورفولوجيا
05- بيوكيمياء
06- فيزيولوجيا
07- علم النفس
08- بيوميكانيكا
09- النظافة الرياضية
10- فحوصات طبية رياضية
11- منهجية الرياضة
12- حول بناء المنشئات الرياضية
13- تنظيم و ادارة
14- تاريخ الرياضة
15- ألعاب فردية
16- ألعاب جماعية
17- رفع أثقال و حديد
18- رياضات المصارعة
19- نشاطات ترفيهية
20- اختصاص
21- احصائيات
22- تربص تطبيقي
23- تقنيات التصوير الفوتوغرافي
24- المنهجية العلمية
25- أعمال تطبيقية
26- الاتقان الرياضي
27- استشارات من أجل الرسالة
28-التكوين الاضافي...

كل هذا يفوق 6000 ساعة تدريس من أجل تكوين مدرب أو اداري رياضي أو باحث رياضي بأتم معنة الكلمة. اضافة الى هذا التكوين، يجب العمل في الميدان لمدة معينة و متابعة للطالب و معاينته ثم اختباره ميدانيا من أجل اعتماده أم لا.
و بعد الاعتماد، يجب الممارسة الحقيقية في الميدان و البداية مع لاعبين أصاغر ثم الانتقال بهم الى فئات عليا و الحصول معهم على نتائج توصلهم للعالمية و لو مع مدربين أخرين.
التدريب ليس لبس بذلة رياضية و اقتناء جهاز ستوب واتش و جهاز قياس الأمطار. التدريب علم قبل كل شيء ثم فن و خبرة.
لكن و للأسف، لم نعطي الوقت و الفرصة و الامكانيات للشباب العربي من أجل الوصول الى ما وصل اليه الأخرين. و هذا موضوع أخر.

ملاحظة : هذا جزء من المخابرة التي قمت بها في داكار خلال الملتقى العلمي للاتحاد الدولي في شهر أكتوبر 2008


أما المجال الاداري في رياضة ألعاب القوى، فهذا موضوع أخر.

# Posté le dimanche 07 juin 2009 07:20

Modifié le dimanche 07 juin 2009 07:32

« Article précédent : RESULTATS DE LA 3e EDITION DE LA COURSE DE SAIHAT ...

Article suivant : 4 MEDAILLES DONT UNE EN OR POUR L'ALGERIE AUX CM M... »